صديق الحسيني القنوجي البخاري
200
أبجد العلوم
محمد ، وأخذ اللغة والسير وسند الحديث المسلسل بالأولية وحديث الأسودين وإجازة أكثر كتب الحديث والشعر العربي والفارسي عن جده القريب من جهة الأم السيد عبد الجليل البلكرامي ، والعروض والقوافي عن خاله السيد محمد وبايع السيد لطف اللّه البلكرامي . المتوفي سنة 1143 ه ، ورحل إلى البيت العتيق ولذلك قصة عريضة طويلة ذكرها في ( سبحة المرجان ) و ( تسلية الفؤاد ) وغيرهما . بعبارة أحلى من العسل المصفى ، ومرّ في هذه الرحلة على بلدة بهوبال المحمية ، وقرأ بالمدينة المنورة صحيح البخاري على الشيخ محمد حياة السندي وأخذ عنه إجازة الصحاح الستة وسائر مقروءاته ، وصحب الشيخ عبد الوهاب الطنطاوي المصري المتوفى سنة 1157 ه . وأخذ عنه فوائد جمة ، وعرض عليه تخلّصه آزاد فقال : أنت من عتقاء اللّه تعالى ، فاستبشر بهذه الكلمة وأرّخ لحجه بلفظ عمل أعظم . ورحل إلى الطائف وزار هناك قبر سيدنا عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنه ، ثم رجع إلى الهند وأرخ له لفظ ( سفر بخير ) وألقى عصا التسيار بأورنكآباد ، وأقام في تكية الشاه مسافر الغجدواني المتوفى سنة 1126 ه . عند شاه محمود المتوفى في سنة 1175 ه سبعة أعوام ، وحصل بينه وبين نواب نظام الدولة ناصر جنك خلف نواب نظام الملك أصف جاه الموافقة فأحبه حبا شديدا ، ورفعه مكانا عليا ، وكان لا يدعه في الظعن والإقامة حتى فاز برتبة الشهادة في سنة 1164 ه وكان يوما راكبا على الفيل وآزاد أيضا على فيل آخر فأنشد : هو ناصر الإسلام سلطان الورى * أبقاه في العيش المخلد ربه حاز المناقب والمآثر كلها * جبل الوقار يحبنا ونحبه ولم ينظم قط في مدح غني بيتا إلا هذين ، وكان نزيلا بأورنكآباد ثابتا في مقام الفقر والفناء ، مجتمعا كالمركز في دائرة الانزواء ، ولما توفي نظام الملك في سنة 1161 ه . وتولى نظام الدولة رئاسة الدكن بالغ في اختياره لمنصب من مناصب الإمارة فأبى ونفض الذيل على الهبا وقال « 1 » : هذه الدنيا مثل نهر طالوت ، غرفة منه حلال والزيادة خ عليها حرام وأنشد : عصابة أعطوا العافين سلطنة * إن سلموني لنفسي فهو مغتنم وله مصنفات جليلة ممتعة مقبولة ، منها :
--> ( 1 ) يعني اين دنيا بنهر طالوت مىماند غرفه از ان حلال است وزيادة بر آن حرام : درين ديار كه شاهي بهر كدا بخشند ، غنيمت ست كه ما را همين بما بخشند منه مد ظله .